الشيخ سليمان ظاهر
242
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
أخيه . وتذكر قتل ابن عمه بختيار فخرج هاربا وقصد بلد الديلم . ثم خرج منها إلى جرجان . فنزل على شمس المعالي قابوس بن وشمكير والتجأ إليه فأمنه وأواه وحمل إليه فوق ما حدثت به نفسه وشركه فيما تحت يده من ملك وغيره . وملك عضد الدولة ما كان بيد فخر الدولة همذان والري وما بينهما من البلاد وسلمها إلى أخيه مؤيد الدولة بويه ، وجعله خليفته ونائبه في تلك البلاد . ونزل الري واستولى على تلك النواحي ثم عرج عضد الدولة إلى ولاية حسنويه الكردي فقصد نهاونذ وكذلك الدينور وقلعة سرماج وأخذ ما فيها من ذخائر حسنويه وكانت جليلة المقدار وملك معها عدة من قلاع حسنويه . ولحقه في هذه السفرة صرع . وكان هذا قد أخذه بالموصل وحدث به فيها فكتمه وصار كثير النسيان لا يذكر الشيء إلا بعد جهد وكتم ذلك أيضا . وهذا دأب الدنيا لا تصفو لأحد . وأتاه أولاد حسنويه فقبض على عبد الرزاق وأبي العلاء ، وأبي عدنان ، وأحسن إلى بدر بن حسنويه وخلع عليه وولاه رعاية الأكراد . ملك عضد الدولة الهكارية وما معها : في هذه السنة سير عضد الدولة جيشا إلى الأكراد الهكارية من أعمال الموصل فأوقع بهم وحصر قلاعهم وطال مقام الجند في حصرها . وكان من بالحصون من الأكراد ينتظرون نزول الثلج لترحل العساكر عنهم . فقدر اللّه تعالى أن الثلج تأخر نزوله في تلك السنة فأرسلوا يطلبون الأمان فأجيبوا إلى ذلك وسلموا قلاعهم ونزلوا مع العسكر إلى الموصل فلم يفارقوا أعمالهم غير يوم واحد حتى نزل الثلج . ثم أن مقدم الجيش غدر بهم وصلبهم على جانبي الطريق من معلثايا إلى الموصل نحو خمسة فراسخ وكف اللّه شرهم عن الناس . مفردات عن عضد الدولة : في هذه السنة ورد رسول العزيز باللّه صاحب مصر إلى عضد الدولة برسائل أداها . وفيها قبض عضد الدولة على محمد بن عمر العلوي وأنفذ إلى فارس ، وكان سبب قبضه ما تكلم به المطهر في حقه عند موته وأرسل إلى الكوفة فقبض أمواله فوجد له من المال والسلاح والذخائر ما لا يحصى .